معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٠٦

قال: ولذلك قالوا: العمل الواحد لا ينقض الصَّلاَة. والاثنان فيهما خلاف. والثلاثة تنقض الصَّلاَة. قال: ويعنون بذلك إذا زادها الْمُصلِّي عَلَى السهو. قال: ومثال ذلك إن كسر حبَّة تِين في فيه وهو يُصَلِّي من غير عمد فلا إعادة عَلَيْه، وإن كسرها وبلعها فسدت عَلَى العمد والسهو؛ لأَنَّه عملان. وإن حرَّك لسانه في فيه وهو يُصَلِّي، أو أخرج لسانه من فيه أو عضَّ شفتيه أو عضَّ عَلَى النواجد فَإِنَّهُ تفسد صلاته بِهَذه الوجوه كلّها عَلَى العمد، وفيها قولان عَلَى السهو. قال: وسبب اختلافهم عندي: هل العمل الْخفيف مقيس عَلَى غيره في ذلك أم لا؟ ". اهـ كلامه.

وَلَعلَّه عَلَى هَذَا الْمَعنَى يَخرج اختلاف الأشياخ في مسألة الأزهر، وذلك أن الْمُنذِر رأى الأزهر بن علي يُصَلِّي نافلة ويدخل يده في منخره كَأَنَّه يُخرج منه شيئا فسأل عن ذلك سليمان بن عثمان؟ فقال: لا بأس عَلَيْه.

٣٬٢٠٧ / ٥٬٣٨٩