الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٠٧قال أبو عبد الله: إن أخرج شعرة فعَلَيْه النقض. وقال غيره: ولو أخرج شعرة أو غيرها فلا نقض إذا كان ذلك من عذر.
وكذلك قول أبي عبد الله فيمن حرَّك خاتَمه بإبْهام يَده التي فيها الْخاتم فلا بأس عَلَيْه في صلاته، وإن حرَّكه بيده الأخرى أو بإصبع منها نقض.
وأنت خبير أن الفعل بغير عمد نوع من العبث فَإِنَّهُ لا /280/ يكون عملا إِلاَّ مع قصد، ولا قصد إِلاَّ مع تعمُّد.
ويُمكن أن يقال: إِنَّهُ قد يكون العمل مع سهو، وذلك بأن يقصد العمل ويسهو عن الصَّلاَة التي هو فيها؛ فهو يفعل ذلك ذاهلا عن الصَّلاَة. وذلك: مثل أن يأكل في رمضان فَإِنَّهُ قاصد للأكل غير أَنَّه ناس لصومه؛ فالأحوال التي ذكرها الشيخ عامر خارجة عَلَى هَذَا الْمَعنَى فتكون مِن باب العمل، واللهُ أَعلَم.
٣٬٢٠٨ / ٥٬٣٨٩