الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١١ويصلح ما تَحت الركبتين برجله إذا كان قائما؛ لأَنَّها أقرب إليه.
وَأَمَّا حال القعود فَإِنَّهُ يصلحه بيده؛ لأَنَّهما في القرب سواء. واليد بالإصلاح أولى؛ لأَنَّه أخف، ولأَنَّه المعتاد في دفع الْمضرات. وما كان داخل الفم فليصلحه بلسانه؛ لأَنَّها أقرب، ولأَنَّ اليد لا تدخل في الْمباطن عند الإمكان. واليد اليمنى في هَذَا أولى من اليسرى إِلاَّ في مسِّ العورة فإن اليسرى به أولى لنهيه - صلى الله عليه وسلم - «أن يُمسَّ الذَّكَرُ بِاليَمِين».
وإن استعمل يده في موضع استعمال رجله أو عكس: فَقِيلَ: يعيد صلاته؛ لأَنَّ ذلك زيادة عَلَى ما يُجزِئه. وَقِيلَ: لا إعادة عَلَيْه لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «فَلْيَدرَأْهُ مَا استَطَاعَ».
قال الشيخ عامر: وكذلك إن دفع الْمضرَّة التي في رأسه بغير يديه فهو عَلَى هَذَا الْخِلاَف. ومثل ذلك بأن يدفعه بِهزِّ رأسه، أو حكِّ شفتيه بأسنانه، أو نفخ بأنفه أو بفيه في الصَّلاَة. قال: ومثله إن ضرَّه شيء في أضراسه كالطعام فَإِنَّهُ ينزعه بلسانه إن أمكنه،