معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٢

وإن لَمْ يُمكنه فلينزعه بعود ولا ينزعه بيده. قال: وكذلك إن كان الطعام في فيه وخاف أن يشغله عن صلاته فَإِنَّهُ يُخرجه من فيه بلسانه، وليحذر أن يُجاوز لسانه حُمرة شفتيه لئلاَّ يزيد في عمله. وإن جاوزهما أعاد صلاته. وإذا أخرجه بلسانه من فيه فلينزعه /283/ بيده بعد ذلك.

وأن ينظر في الصَّلاَة إِلَى الشمس إذا خاف طلوعها أو غروبَها في موضع يتبيَّن فيه ولو كان خلفه؛ لأَنَّ هَذَا إصلاح لصلاته، ولا ينظر إليها إِلاَّ مرَّة واحدة.

وقالَ بَعضُهم: ينظر إليها ما لَمْ يتِمّ طلوعها أو غروبُها، وهَذَا إذا لَمْ يتعمَّد لتأخير الصَّلاَة عَلَى ذلك الوقت، وَأَمَّا إن تعمد: فَقِيلَ: يَمضي عَلَى صلاته ولو كانت تغرب أو تطلع عسى أن يتِمّها قبل طلوعها أو قبل غروبها.

قُلْتُ: لا فرق بين مُتعَمِّد وغيره لعموم النهي عن الصَّلاَة في ذلك الوقت. وعلى الْمُتعَمِّد التوبة والكفَّارة. وإن قَابله في صلاته رجل أعمى فله أن ينحِّيه لئلا يقطع صلاته.

٣٬٢١٣ / ٥٬٣٨٩