معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٣

وإن حدث عَلَيْه في صلاته مثل الريح أو الْمطر أو الدخان، أو خاف أن ينهدم عَلَيْه البيت أو سقف الْمَسجِد فله أن يتحوَّل إِلَى مكان آخر ويَمضي عَلَى صلاته حال تَحوُّله، فإذا أَتَمَّ قراءته ركع وسجد، وإن لَمْ يُمكنه الركوع والسجود في ذلك الْمَوضِع زاد في قراءته حَتَّى يبلغ موضعا يُمكنه فيه الركوع والسجود ما لَمْ يَخف فوات وقت الصَّلاَة، فإن خاف فواته استأنف الصَّلاَة وقصرها كما أمكنه.

قال الشيخ عامر: وسواء في هَذَا الدخول في البيت والْخُروج منه، والطلوع عَلَيْه والنزول منه، وغضّ البصر وفتحه ما لَمْ يكن داخلا عَلَى الدخان والريح، وذلك أن يكونا سابقين، أو أَحَدُهُمَا سَابقا قبل أن يدخل في الصَّلاَة؛ فَإِنَّهُ إن دخل فيها عَلَى هَذَا فقد تعرض لفسادها، وليس له ما للأوَّل من /284/ الترخُّص.

ومن كَربه غبار أو دخان حَتَّى شغله عن صلاته: فَقِيلَ: يعيد صلاته. وَلَعَلَّ معناه: إذا استمرَّ مصليًّا عَلَى ذلك.

ومن كانت في ظهره علَّة فربَّما ضرب بيده عَلَى ظهره يَتفَرَّج. قال موسى بن علي: إن كان ذلك من علَّة فلا بأس.

وحكي أن سليمان بن عثمان دخل في صلاة جَماعة ففسدت صلاة الإمام فدفع سليمان رجلا ليتقدَّم بِهم وبنى عَلَى صلاة الإمام.

وَقِيلَ: نعسَ رجل من الْجَماعة وبإزائه فقيه فسَدعه ليتبع الإمام.

٣٬٢١٤ / ٥٬٣٨٩