الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٤ومن رأى أحدا يريد أن يَمرَّ بين يديه فله أن يشير إليه بيده لِيعلم أَنَّه يُصَلِّي فينصرف عنه. والإشارة: -في ما قيل- يرفع يده رفعا ولا يردّها ردًّا.
وإن كان الْمَارّ من القواطع للصلاة فله أن يدفعه عن نفسه بغير شدَّة علاج، وله أن يَخطو في ذلك الْخطوة والْخطوتين إِلَى الْخمس.
وقال مُحمَّد بن جعفر: سألت سليمان بن الْحكم عن رجل يُصَلِّي فوقع ثوبه من عَلَى عنقه قال: يأخذه من الأرض ويرده عَلَى عنقه. وهَذَا مَبنِيّ عَلَى قول الأكثر منا أَنَّ ستر الظهر والصدر واجب في الصَّلاَة.
ومن آلَمه البول وهو يُصَلِّي فله عند أبي سعيد أن يضع يده عَلَى ذَكَره لِمصالح صلاته. وَلَعَلَّ هَذَا فِيمن طرأ عَلَيْه ذلك بعد الدخول فيها لثبوت النهي عن صلاة الْمدافع.
ومن نشر ذكره في الصَّلاَة فإن كان بسبب منه كما إذا تشهَّى أو تذكَّر فَإِنَّهُ يعيد صلاته، وإن كان بغير سبب منه: فَقِيلَ: يدافع ذَلِكَ بالتفكير في أمر الآخرة، وما تَصير إليه عاقبته.