الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢١٥وزعم عمر بن الْمفضّل أَنَّه /285/ سأل بشيرا عن ذلك؟ فذكر له قولا أَنَّه يقف حَتَّى يفتر ثُمَّ يُصَلِّي. وقال أبو عثمان: يَمضي فِي صلاته.
وإن نشر قبل أن يدخل في الصَّلاَة فلا يدخلها كذلك إِلاَّ إن خاف فوات الوقت، وإن خاف الفوت فليصلِّ. ومنهم: من يرخِّص ما لَمْ ينته انتشاره إِلَى القوَّة.
وإن أحسَّ شيئا في ذكره فخاف أن يكون نَجسا فله أن ينظر إليه، ولا يتأتَّي هَذَا في الْجَماعة لتحريم كَشف العورة، وإن أمكنه النظر مع الستر فعل، وإن لَمْ يُمكنه فليقبض بيده اليسرى عَلَى ذكره من فوق الثوب ثُمَّ يلصقه بفخذه ثُمَّ يلمس الْمَوضِع من فخذه فإن وجد شيئا وَإِلاَّ مَضى عَلَى صلاته.
وَأَقُول: إنَّه يَمضي وإن خاف ذلك، ولا يشتغل بِمثل هَذَا؛ لأَنَّه من طهارته عَلَى يقين، وهو من نقضها عَلَى شَكّ، ولا يترك يقينه لشَكّه، عَلَى أن الشَّكَّ طريق للشيطان يزل به الإنسان.
وبِالْجُملَة: فجَمِيع ما كان فيه إصلاح لصلاته فله أن يفعله.