معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢١٧

النوع الثاني: مَا جاز فعله لأمر خارج عن الصَّلاَة، وهو أشياء:

منها: قتل الْحيَّة والعقرب؛ لِحديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقتُلُوا الأَسوَدَينِ فِي الصَّلاَةِ الْحَيَّة وَالْعَقرَب».

ثُمَّ اختلف العلماء في معنى هَذَا الأمر: فمنهم: من أجاز ذلك مطلقا، ومنهم: من أجازه إذا خاف منهما، ومنهم من قال: يَجُوز قتلهما بضربة أو ضربتين لا أكثر؛ لأَنَّ العمل الكثير مبطل للصلاة، ومنهم: من قال بِجوازه ما لَمْ يَحتَجّ إِلَى الْمشي الكثير كثلاث خطوات متواليات، ولا إِلَى الْمعالجة الكثيرة كثلاث ضربات متوالية.

والأظهر أَنَّه لا تفصيل فيه؛ لأَنَّه رخصة، ويُؤيِّده إطلاق الْحَدِيث. ثُمَّ اختلفوا من جهة أخرى:

فَقَال بَعضُهُم: إذا قتلهما بنى عَلَى صلاته؛ لأَنَّه رخصة من الشارع، فهي خارجة عن سنن القياس.

٣٬٢١٨ / ٥٬٣٨٩