الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٥٧ما أشبههما: فأكثر القول: إنَّهَا تقطع فِيمَا دون خمسة عشر ذراعا، ولا تقطع فِيمَا وراء ذلك. وَقِيلَ: تقطع فِيمَا دون سبعة. وَقِيلَ: فِيمَا دون ثلاثة كالنجاسات، ولا تقطع فِيمَا بعد ذلك.
وَقِيلَ: إن النّار الْموقدة فِيمَا دون سبعة عشر ذراعا، وكَذَلِكَ القبور، ويَجب أن يكون مثلها الصنم وما بِمعناه.
واختلف في الْميتة: فَقِيلَ: كالكلب، وَقِيلَ: كالنجاسة.
وإن ذبح الكلب ومرَّ بلحمه أمام الْمُصلِّي: فَقِيلَ: لا يقطع؛ لأَنَّ النجاسة في جلده.
ولا مستند لِهذه التحديدات إِلاَّ مَحض الظنِّ والاستحسان، فإنَّ كُلّ ائل بِحدّ منها يرى أن ذلك القدر كاف في التباعد عن الْمُصلِّي عَلَى حسب ما وقع في ذهنه. ولَم يوجد قول بأكثر من سبعة عشر؛ لأَنَّ هَذَا القدر بعيد الاتِّفَاق.
ولو قطع عَلَيْه من مرَّ بعد ذلك لقطع عَلَيْه من مرَّ بعد عشرين أو ثلاثين /311/ وهكذا إِلَى مائة أو مائتين. ولا حدَّ لذلك إِلاَّ أن يحصل ساتر فيفضي إِلَى منع الصَّلاَة في الصحاري وهو باطل قطعا، واللهُ أَعلَم.