معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٥٨

التنبيه الثانِي: في المرور بين يدي الْمُصلِّي

اتَّفَق الْجَمِيع عَلَى كراهية المرور بين يدي الْمُصلِّي؛ لِما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبَّاس عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَي الْمُصلِّي مَاذَا عَلَيْه لَوَقَفَ إِلَى الْحَشْر». وفي رواية: «لَوَقَفَ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا». ثُمَّ اختلفوا في هذه الكراهية:

فعند بعضهم: أَنَّها للتنزيه، وحَملها آخرون: عَلَى التحريم؛ لأَنَّ معنى الْحَدِيث النهي الأكيد، والوعيد الشديد.

قال ابن حجر: ومقتضى ذلك أن يعدَّ في الكبائر. وهَذَا القول أنسب بِمَذهَب من أثبت القواطع، والقول الأَوَّل مناسب لِمن لا يرى ذلك.

وخصَّ بعض الْمَالِكية هَذَا النهي بالإمام والْمُنفَرِد؛ لأَنَّ الْمَأمُوم لا يضرّه من مرَّ بين يديه؛ لأَنَّ سترة إمامه سترة له، أو إمامه سترة له.

وَرُدَّ بوجهين:

٣٬٢٥٩ / ٥٬٣٨٩