الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٦١وروى أبو نعيم عن عمر: «لَو يَعلَمُ الْمُصلِّي مَا يَنقُصُ مِن صَلاَتِهِ بِالْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيهِ مَا صَلَّى إِلاَّ عَلَى شَيءٍ يَستُرُهُ مِنَ النَّاسِ».
قالوا: فهَذَان أثران مقتضاهما الدفع لِخلل يتعلَّق بصلاة الْمُصلِّي، ولا يَختَصّ بالْمَارّ، وهما وإن كانا موقوفين لفظا فلهما حكم الرفع؛ لأَنَّ مثلهما لا يقال بالرأي. ثُمَّ اختلفوا في صفة الدفع:
فَقَال بَعضُهُم: يدفعه بالإشارة ولطيف الْمنع.
وَقِيلَ: يدرأ ما استطاع بلا علاج.
وقال أبو عبد الله: إن كان قائما فليتقدَّم قليلا حَتَّى يعلم الْمَارّ أَنَّه يريده. وإن كان جالسا أومأ إليه برأسه. وإن أشار إليه بيده بغير معالجة فيكره له وصلاته تامة.
وقال مُحمَّد بن الْمُسبح: يَمدّ الْمُصلِّي يده يدرأ بِها عن نفسه قائما أو قاعدا.
وقال أبو عبد الله: إذا مرَّ الكلب بين يدي الْمُصلِّي فأشار إليه بيده أو ثوبه كَأَنَّه يرميه بشيء فلا نقض عَلَيْه. وإن رماه بشيء انتقضت صلاته.