معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٧٦

ثُمَّ إِنَّه أخذ في:

بيان النقض بترك شيء من الشروط، فقال:

وَتَاركٌ شَيئًا مِنَ … الشروطِ … فلاَ صَلاَةَ لاِنتِفَا … الْمَشرُوطِ /323/

يَعنِي: أن من ترك شرطا من شروط الصَّلاَة التي لا تتِمُّ إِلاَّ بِها كالوضوء والوقت والاستقبال واللباس وغيرها فلا صلاة له لانتفاء الْمشروط بانتفاء الشرط.

ومعنى ذلك: أَنَّه إذا اشترط تَمَام شيء بوجود شيء كما شرطت صِحَّة الصَّلاَة بوجود الطهارة فَإِنَّهُ إذا عدمت الطهارة عدمت الصِحَّة؛ لأَنَّ الشرط ما يعدم بعدمه الوجود الْمقيّد به. وكذا القول في الاستقبال واللباس الطاهر وغيرها من الشروط، فَإِنَّهُ إن أخلَّ بشيء من ذلك مُتعَمِّدا فسدت صلاته إِجْمَاعًا.

واختلفوا في الثوب يُصَلِّي فيه الْمرء ثُمَّ يعلم بعد الصَّلاَة بنجاسة فيه:

فقال بعض أصحابنا وبعض قومنا: عَلَيْه الإعادة عَلَى حال.

وقال آخرون منا ومنهم: إن علم في الوقت أعاد، وليس عَلَيْه بعد الوقت إعادة.

٣٬٢٧٧ / ٥٬٣٨٩