معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٢٩٠

قال: وقالَ بَعضُهم: لا إعادة عَلَيْه ما لَمْ يفته بعملين.

قال: ثُمَّ إِنَّهُم اختلفوا في مقدار العمل في الصَّلاَة: /331/

قالَ بَعضُهم: القراءة وحدها عمل. وقَالَ بَعض: القراءة والركوع. وقَالَ بَعض: الركعة وجَمِيع ما يعمل فيها عمل.

وَقِيلَ: إذا أدرك الإمام في حَدّ من الصَّلاَة -أي حَدّ كان- فلا فساد عَلَيْه، وإن لَمْ يدركه حَتَّى خرج من الصَّلاَة فسدت صلاته. وهو أرخص ما قيل.

ثُمَّ خرَّج الشيخ مُحمَّد بن إبراهيم عَلَى معنى هَذَا القول أَنَّه إذا أدرك الإمام قبل أن يفرغ من تَحيَّات نفسه إِلَى: "مُحمَّدا عبده ورسوله" أَنَّ ذَلِكَ هو الْحَدّ. قَالَ: وَلَعَلَّ بَعضا يقول: إِذَا أدرك مع الإمام القعود إِلَى أن يقرأ هو إِلَى: "مُحمَّدا عبده ورسوله" قبل أن يُسلِّم الإمام فقد أدرك الْحَدّ مع الإمام. قال: والأوَّل أحبّ إِلَيَّ.

وذكر الشيخ عامر أن سبب الاختلاف عنده: هل من شرط فعل الْمَأمُوم أن يكون مقارنا لفعل الإمام أو ليس من شرطه ذلك، وَإِنَّمَا شرطه أن يكون بعده فقط؟ وإذا كان بعده فمتى يكون فعله مُخَالفا لإمامه؟. انتهى، واللهُ أَعلَم.

٣٬٢٩١ / ٥٬٣٨٩