الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٢٩٢وأَن تُصلِّي امرَأَةٌ مَع … أَجنَبِي … فِي نَحوِ سِتّ أَذرُعٍ … أَو أَقرَب
يَعنِي: أَنَّه لا صلاة لِمَن صفَّ عَلَى يسار الإمام إذا كان عالِما بالنهيِ عن ذلك، فإن السنَّة قد مضت في الرجلين إذا أمَّ أَحَدُهُمَا الآخر أن يكون الْمَأمُوم عن يَمين الإمام. وقد «حوَّل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عبَّاس عن يساره إِلَى يَمينه»؛ فإذا خالف أحد هَذَا النهي بعد العلم به فسدت صلاته.
ونقل ابن الْمُنذِر عَن ابن الْمُسيّب أَنَّه يقيمه عَن يساره. وَلَعلَّه لَمْ يَصِحّ معه الْحَدِيث.
وأجاز أبو عبد الله مُحمَّد بن مَحبوب وأبو الْمُؤثِر الصلت بن خميس وأبو عبد الله مُحمَّد بن روح وأبو الْحَوارِي أن يَصفّ عن قفا الإمام. واتِّبَاع السنَّة أولَى وأحقّ.
وكَذَلِكَ لا صلاة لِمَن صلَّى وحده وراء الصفوف، وذلك أَنَّه يؤمر أن يدخل في الصف فإن لَمْ يُمكنه جرَّ رجلا إليه حَتَّى يكونا صفًّا مستقلاًّ، فإن لَمْ يفعل أعاد الصَّلاَة، وهو قول مزادة، وَلَمْ ير موسى بن علي بذلك بأسا، وهَذَا إذا وقف وراء الصفِّ مُحَاذيا للإمام.