معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٣٠٠

الْمسألة الأولى: في من يَجِب عَلَيْه القضاء،

وَفيها أمور:

الأَمر الأوَّل: في حكم القضاء وسببه

أَمَّا سببه: فهو خروج الوقت الذي قدَّره الشرع للأداء.

واختلفوا في الوقت الذي ينتبه فيه النائم، ويذكر فيه الناسي:

فمنهم من قال: إِنَّهُ وقت أداء، فلو تركها مقدار ما يُمكنه فعلها هلك عندهم.

ومنهم من قال: إنَّه وقت وُجُوبِها؛ فهي عَلَيْه في حكم الدين.

والتعجيل أولى عند الكلِّ. فعلى القول الأوَّل لا يكون خروج الوقت سببا لقضاء ما فات لنوم أو نسيان؛ إذ ليست قضاء بل أداء، بِخلاَفه عَلَى القول الثاني فَإِنَّهُ قضاء.

والسبب في وجوبه خروج الوقت، فإذا لَمْ ينتبه من حينه عذر في تأخيره إِلَى حال الذكر والانتباه؛ فإذا انتبه أو ذكر تعيَّن عَلَيْه الفعل. /338/

وبيان ذلك: أنَّ أَوَّل الوقت سبب لوجوب الأداء، وإن آخِره سبب

٣٬٣٠١ / ٥٬٣٨٩