معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩

الأَمر الثالث: في الْمُرتَدّ إذا رجع إلى الإسلام

هَل عَلَيْه قضاء ما ضيَّع من الصَّلاَة حال ارتداده؟ اختلف في ذلك العلماء:

وأكثر الْمذهب عندنا: أَنَّه لا قضاء عَلَيْه؛ فيكون في حكم المبتدئ للإسلام. وجزم به أبو مُحمَّد ونفى أن يكون فيه خلاف. وليس الأمر كَذَلِكَ بل الْخِلاَف موجود في الْمذهب وغيره.

وقال الشافعي وبعض أصحابنا: عَلَيْه قضاء كُلّ صلاة تركها في رِدَّته؛ لأَنَّه يُجبر عَلَى الإسلام فهو مُخاطب بجميع أحكامه، بِخلاَف الْمُشرك الأصلي فَإِنَّه لا يجبر عَلَى شيء من أحكام الشريعة وإن عذّب عَلَى تركها في الآخرة.

وكان الأوزاعي يقول: إذا رجع إلى الإسلام أعاد حجَّه لِما أحبط من عمله. قيل له: أفيقضي الصَّلاَة؟ قال: يستأنف العمل.

٣٬٣٢٢ / ٥٬٣٨٩