الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠ثُمَّ اختلفوا: هل عَلَيْه قضاء صلاته التي صلاَّها قبل ارتداده إذا رجع إلى الإسلام من ساعته؟
فقال أبو حنيفة: يلزمه قضاء ما أدّى، وكَذَلِكَ الْحَجّ.
وقال الشافعي: لا إعادة عَلَيْه.
وعن مالك: لا يطالب بالإعادة إِلاَّ في الحجّ.
قال أبو سعيد: إذا كان قد حجّ قبل ارتداده فلا يسوغ أن يكون عَلَيْه بدل الحج.
قُلْتُ: بل يسوغ عَلَى رأي؛ لأَنَّه في حكم الْمُسلم الجديد.
ونقل أبو ستة عن السؤالات الْخِلاَف فيمَنْ ارتدَّ زلّة عن دينه ثُمَّ رجع سريعا إليه.
قال بعض: يغسل ثيابه وجسده ويعيد ما مضى من صلاته وحجّه وصيامه. وقَالَ بَعض: لا يعيد إِلاَّ الحج.
والْحُجَّةُ لنا عَلَى أَنَّه لا يقضي شيئا لا مِمَّا أدّاه قبل ارتداده، /343/ ولا مِمَّا ضيّعه حال الارتداد:
- ما روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَشْرَكَ سَاعَةًَ حَبِطَ عَمَلُه، فَإِنْ تَابَ جُدِّدَ لَهُ الْعَمَل»، فظاهر هذا الْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى أَنَّه لا يقضي شيئا؛ لأَنَّه يجدَّد له