معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥

الْمسألة الثَّانِية: في ترتيب الْمقضيات إذا تعدَّدت

وهو: واجب عندنا قلَّ أو كثر. ومستحَبّ عند الشافعي وبعض أصحابنا.

قال أبو حنيفة: يَجِب ما لَمْ يزد عَلَى صلاة يوم وليلة. وهو ظاهر كلام أبِي مُحمَّد، وبه قال غيره من أصحابنا.

والْحُجَّةُ لنا: حديث قضائه - صلى الله عليه وسلم - للفوائت يوم الْخَندَق، فإنَّه قضاها في أصحابه مرتَّبة الأولى فالأولى، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»، فَلَمَّا صلَّى الفوائت عَلَى الولاء وجب علينا ذلك.

وَأَيضًا: فالفوائت في حكم ما جاز جَمعه من الصَّلَوَات كالظهر والعصر في السفر، والْمَغرِب والعشاء كَذَلِكَ، وقد وقع الإجماع عَلَى ثبوت الترتيب حالة الْجَمع مع ثبوت التخيير في الوقت؛ فالفوائت مثل ذلك.

وَأَيضًا: فَإِنَّها وجبت في الأصل /346/ عَلَى التوالي فالقول بِجواز عكس ذلك مُحتاج إلى دليل.

٣٬٣٢٨ / ٥٬٣٨٩