الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢وهو قول لَمْ أحفظه نصًّا عن أحد غير أنَّ فحوى كلامهم وظاهر خطابِهم يَدُلُّ عَلَيْه.
ثُمَّ اختلف هؤلاء:
فمنهم من قال: يُصَلِّي الفائتة إِذَا كان الوقت واسعا. وإن خالف فوت الْحَاضِرة صلَّى الْحَاضِرة؛ لأَنَّها بالوقت أوْلى، وأن الأولى قد فاتته فلا يفوّت الثَّانِية.
ومنهم من قال: يبدأ بالفائتة إن كانت هي التي عَلَى أثرها الْحَاضِرة كالذي ينسى الظهر فيذكرها وقت العصر، أو يذكر العصر وقت الْمَغرِب ونحو ذلك. وإن كان بينهما صلاة كما إِذَا ذكر الْمَغرِب وقت الفجر فبأيِّهما بدأ أجزأه؛ لأَنَّ الترتيب قد اختلّ عَلَى حال النسيان.
ومنهم من قال: يُصَلِّي الفائتة عَلَى كُلّ حال ولو خاف فوت الْحَاضِرة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ عَلَيْه صَلاَة».
ثُمَّ اختلفوا فِيمَا إِذَا ذكرها بعد أن أحرم للحاضرة:
فَقَال بَعضهم: ليس عَلَيْه أن يخرج من صلاته التي دخل فيها، فإن أَتَمّها صلَّى الفائتة. وذلك أنَّ