معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٣

واجب الفائتة قد صادف ذمَّته مشغولة بالأداء، والفروض لا يدخل بعضها عَلَى بعض.

وقالَ بَعضُهم: عَلَيْه أن يتركها ويُصَلِّي الفائتة ثُمَّ يعيد الْحَاضِرة.

وعن ابن عمر قال: «من فاتته صلاة فلم يذكرها إِلاَّ في صلاة الإِمَام فليمض في صلاته، فإذا قضى صلاته مع الإِمَام يُصَلِّي ما فاته ثُمَّ ليعد التي صلاَّها مع الإِمَام». قال بعض قومنا: وقد يروى هذا مرفوعا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وَقِيلَ: ولو صلَّى الْحَاضِرة ثُمَّ ذكر الفائتة في وقت الْحَاضِرة كان عَلَيْه أن يُصَلِّي /351/ الفائتة ثُمَّ يُصَلِّي الْحَاضِرة؛ لأَنَّه قد انكشف له الْحال في الوقت أنَّ عَلَيْه صلاة، وفي الْحَدِيث: «لاَ صَلاَة لِمَن عَلَيْه صَلاَة» فهو عَلَى حَدّ «لاَ صَلاَة بِغَيْرِ طَهُور»، فإذا تبيَّن له في الوقت أَنَّه صلَّى بغير طهور لزمته الإعادة وكَذَلِكَ هاهنا.

وروى بعض قومنا عن أنس: «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى مرَّة الْمَغرِب وَنَسِيَ الْعَصْرَ فَقَالَ لأَصْحَابِه: «هَلْ رَأَيْتُمُونِي صَلَّيْتُ الْعَصْرَ؟». قَالُوا: لاَ، يَا رَسُولَ الله. فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الْمؤذّن فأَذَّن ثُمَّ أقام فصلَّى العصر ونَقَضَ الأُولَى ثُمَّ صلَّى الْمَغرِب»، واللهُ أَعلَم.

٣٬٣٣٦ / ٥٬٣٨٩