معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٥

لَمْ أجد فيه بعينه أثرا، والذي يظهر لي ثبوت الوجهين؛ لأَنَّ لِكُلِّ واحد معنى وجهة.

وقد قالوا فيمن صلَّى بالتيمم في الحضر إِذَا خاف الفوت للوقت أو خاف العدو إن طلب الْمَاء أَنَّه يعيد صلاته إِذَا أدرك الْمَاء، فهذا مثله؛ فَإِنَّهم قد أمروه أَوَّلاً بالفعل ثُمَّ أمروه بعد ذلك بالقضاء. وقد تقدَّم أن الصحيح عندي أَنَّه لا قضاء عَلَيْه، فكَذَلِكَ هاهنا.

والْمناسب للقول بفورية القضاء عدم الإعادة؛ لأَنَّه قضى كما وجب عَلَيْه، ولا يُمكنه التأخير عندهم.

والْمناسب للقول بالتراخي ثبوت الإعادة؛ لأَنَّه في سعة من أمره لو شاء.

ومن كثرت عَلَيْه الفوائت فله أن يقتصر عَلَى أقلّ ما يجزئ من القراءة. وإنَّ أقلّ ذلك آية في كُلّ ركعة يقرأ فيها القرآن مع الفَاتِحَة. وَقِيلَ: أقل ما يجزئ ثلاث آيات. وصحّح أبو سعيد الأوَّل. وَقِيلَ: لا يُجزِئه لصلاة الفجر أقلّ من ثلاث آيات، ولصلاة العشاء الآخرة آيتان، وللمغرب آية.

وقال سعوة بن الفضل: أخبرنِي موسى بن علي عن الْجَهم بن حلوس أنَّ الأشياخ تذاكروا -وهم يومئذ بدَمَا- في رجل صلَّى صَلَوَات كثيرة في ثوب نَجس وَلَمْ يعلم فأراد الإعادة ما يقرأ؟

٣٬٣٣٨ / ٥٬٣٨٩