معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٦

وقال: اجتمع رأيهم أَنَّه إِذَا كانت /353/ صلاة يجهر فيها بالقراءة فإذا أكمل فاتحة الكتاب فليقرأ ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ وحدها فَإِنَّه يجتزئ بها. قال: فأعجب ذلك موسى.

ومن انتقضت عَلَيْه العشاء الآخرة وكان قد صلَّى بعدها الوتر فإن كان في الوقت أعادهما معا؛ لأَنَّ وقت الوتر بعد صلاة العشاء فَلَمَّا انكشف فسادها صار كَأَنَّه صلَّى الوتر في غير وقته.

وإن علم بالنقض بعد الوقت: فَقِيلَ: يقضيهما معًا أيضا. وَقِيلَ: ليس عَلَيْه بدل الوتر؛ لأَنَّه قد صلاَّه في وقته وهو يرى أَنَّه قد صلَّى قبله العشاء.

ومن أراد أن يعيد صلاته الْمنتقضة أو يقضيها بعد الوقت فَإِنَّه يؤمر بالإقامة؛ لِما تقدَّم «أن رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بلالا فأَذَّن وأقام»، وذلك في القضاء.

قال ابن الْمُسبح: من أعاد في مكانه فلا بأس عَلَيْه إن لَمْ يُقِم. وَلَعلَّه رأى الاجتزاء بالإقامة الأولى.

وإن انتقضت صلاة قوم: فلهم أن يعيدوها في الوقت جَماعة.

وإن فات الوقت: فَقِيلَ: يبدلونَها فرادى. وَقِيلَ: لَهُم أن يُبدلوها بِجَماعَة وهو الصحيح؛ لِما تقدَّم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّه قضى الفوائت في جَماعة، واللهُ أَعلَم.

٣٬٣٣٩ / ٥٬٣٨٩