معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٧

تنبيه: فيمن عَلَيْه بدل صلاة لا يعرفها بعينها

فإنَّ عَلَيْه أن يتحرَّى ما أمكنه، ويقضيها عَلَى حسب ما وقع له، وذلك فرضه في ذلك الحال.

فإن علم بعد ذلك أَنَّه أخطأ في تحرِّيه رجع إلى الصواب، وقضى تلك الصَّلاَة بعينها. وإن لَمْ يعلم فقد أدَّى ما لزمه في حاله.

فَقِيلَ: يُصَلِّي صلاة يوم وليلة، ونسبه ابن الْمُنذِر إلى مالك /354/ بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق.

وَوَجهُه: أن تَمَام القضاء لا يكون إِلاَّ بقضاء الخمس؛ فإذا قضاها كان مُؤَدّيا ما وجب عَلَيْه لا مَحالة إذ الفائت بعضها.

وقال الثوري: يُصَلِّي الفجر ثُمَّ الْمَغرِب ثُمَّ يُصَلِّي أربعا ينوي إن كان الظهر أو العصر أو العشاء.

وَردَّه أبو سعيد: بأنَّ البدل لا يكون إِلاَّ عَلَى القصد، ولأَنَّ صلاة العشاء الآخرة يلزمه فيها قراءة القرآن، وصلاة الظهر والعصر ليس فيها قراءة القرآن.

٣٬٣٤٠ / ٥٬٣٨٩