معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

وحكاية حجَّة ذَلِكَ، وذِكر اشتراطِ إزالَة النجس في صِحَّة الْوُضُوء من الزيادة عَلَى أبي إسحاق -رحمه الله تَعَالَى.

وقَد ذَكَر الشيخ إِسْمَاعِيل بَعْض هَذِهِ الخصالِ في سُنَن الْوُضُوء، وذكَر السواك والمبالغة في الاِستِنشَاق مِن فَضائِله، فقَالَ:

وَأَمَّا فَضائِل الْوُضُوء فهِي ستّ:

إحداها: ترتيب المسنون عَلَى المفروض. …

والثانية: السواك قَبله بِعود رَطب أو يَابس، والأخضرُ أحسن ما لَم يكن صائمًا، فإن لَم يَجد عودًا استاك بإصبعه.

الثَالِث: التوضُّؤ باليمين؛ لأَنَّهُ رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمينه لوُضُوئه وطعامه وشرابِه، وشِماله /167/ لِخلاَئِه وما كَانَ مِثل ذَلِكَ.

والرابعة: الْمُبَالَغَة في الاِستِنشَاقِ لِغَيْر الصائِم.

والْخَامِسة: البدايةُ في مَسح الرأس من مقدَّمه، والتيامن فيه، والاقتصار فيه عَلَى مَسحَة وَاحِدَة عند بَعْضهم، وردِّ اليدين فيهما فيمرّ بِيديه مِن المقدّم إلى قَفاه، ثُمَّ يَرجع إلى مقدّم رأسه.

السادسة: التقليل من صبِّ الْمَاء معَ ذِكر الله تَعَالَى في أثناءِ الْوُضُوء والدعاء.

وقد استحبَّ بَعْضهم أن يقولَ عندَ غَسل الرجل اليمنى: «اللَّهم اجعَل سَعِيي سعيا مَشكورا، وذَنبي ذنبًا مَغفورا، وعملِي عملاً مَقبولا».

٣٣٤ / ٥٬٣٨٩