معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٨

وقال الأوزاعي: يُصَلِّي أربعا بإقامة. يَعنِي: أربع صَلَوَات بإقامة واحدة.

وخرّجه أبو سعيد عَلَى معنى الاحتياط، وأن الأصل الفائت صلاة واحدة فتجزئ عنه إقامة واحدة. قال: ويعجبني أن تكون كُلّ صلاة بإقامة.

وقد تقدَّم عن هاشم فيمن رأى عَلَى ثوبه قذرا، ولا يدري متى أصابه أَنَّه يعيد صلاته يوما وليلة. وأنَّ أبا الْمؤثر نقل أَنَّه يعيد آخر صلاة صلاَّها في ذلك الثوب. ثُمَّ قال: وبه نأخذ.

ومن صلَّى خمس صَلَوَات أو أكثر ينوي بِهَا قضاء عن شيء لا يعرفه مَخافة أن يكون قد لزمه ذلك، ثُمَّ ذكر صَلَوَات لزمه قضاؤها فإن عَلَيْه أن يبدلها بعينها ولا يُجزِئه البدل الأوَّل؛ لأَنَّه لَمْ يكن عَلَى قصد معين وَإِنَّمَا كان عَلَى قصد الاحتياط، واللهُ أَعلَم.

٣٬٣٤١ / ٥٬٣٨٩