معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠

فإن لَمْ يَفعل وجب عَلَيْه القضاء بعد الوقت.

وإن كان مُتعمّدا لذلك فعَلَيْه مع القضاء التوبة والكفَّارة.

وَقِيلَ: لا بدل عَلَيْه ولا كفَّارة؛ لأَنَّ البدل إِنَّمَا يكون عَلَى النَّائم والنَّاسي، والكفَّارة لا تثبت إِلاَّ بشرع.

ثُمَّ اختلف الْمثبتون للكفَّارة فيمن ترك عدَّة صَلَوَات:

فمنهم من قال: عَلَيْه أن يكفِّر لِكُلِّ واحدة كفَّارة.

ومنهم من قال: تجزئه كفَّارة واحدة للجميع ما لَمْ يتركها بعد التكفير. فإن كفَّر ثُمَّ ترك مرَّة ثانية لزمته الكفَّارة أيضا، وهو معنى قولي: (إِن لَمْ يَكُن كَفَّر) أي: قبل الترك.

وهذا القول هو الذي صدر به أبو إسحاق ثُمَّ حكى مقابله بقِيل، واللهُ أَعلَم.

وَفي الْمقام مسائل:

٣٬٣٤٣ / ٥٬٣٨٩