الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٣وَأَيضًا: فالعقوبة لا تعلم إِلاَّ من هناك.
ثُمَّ اختلف القائلون بالكفَّارة في أمرين:
أحدهما: من ضيّع الصَّلاَة من غير عمد، كالذي يتحدث بعد دخول الوقت وهو يظنّ أن في الوقت سعة، فَلَمَّا قام رأى أنَّ الوقت قد ضاق عن الفعل. وكالذي يقوم لصلاة الفجر آخر الوقت فيقدِّم السُّنَّة فتطلع الشمس. وكالسكران يشرب الخمر حَتَّى فات وقت الصَّلاَة. وكالذي ينام بعد دخول الوقت فلم ينتبه حَتَّى فات. وكالذي يترك شيئا من حدود الصَّلاَة جهلا بلزومه ونحو ذلك:
فَقَال بَعضهم: ثبوت البدل والكفَّارة عَلَيْه في هذا كُلِّه.
وقال سليمان بن عثمان: إِنَّمَا الكفَّارة عَلَى من ترك الصَّلاَة مُتعمّدا بديانة.
وقالَ بَعضُهم: يصنع معروفا.
وقال أبو عبد الله: من ترك صلاة مُتعمّدا فعَلَيْه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستِّين مسكينا.
٣٬٣٤٦ / ٥٬٣٨٩