الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٣٤وهذا أكثر القول عندهم، إِلاَّ فيمن نام بعد دخول الوقت عَلَى نِيَّة أن يقوم فلم ينتبه حَتَّى فات فإن أكثر القول عندهم أَنَّه لا كفَّارة عَلَيْه.
وقال [ابن] مَحبوب: جاءت امرأة إلى والدي فقالت: إنِّي كنت أطيّن حائطا لي فاشتغلت به /358/ عن الصَّلاَة، وقد نودي بالظهر فما زلت عَلَى عملي حَتَّى نودي بالعصر، وكنت أرى أن أفرغ منه قبل العصر. قال: فسأل لها الربيع عن ذلك قال: تعتق رقبة. قُلْتُ: فَإِنَّها لا تَجد. قال: فتصوم شهرين متتابعين. قُلْتُ: فَإِنَّها قَد فعلت مثل فعلتها هَذِهِ مرَّة أخرى. قال: فلتصم شهرين وشهرين (يَعنِي: كفَّارتين عن كُلّ فعلة كفَّارة).
وَقِيلَ: لا كفَّارة عَلَى من فرط فأخّر الظهر حَتَّى دخل وقت العصر، أو الْمَغرِب حَتَّى دخل وقت العشاء. وهذا مَبنِيّ عَلَى القول باشتراكهما في الوقت.
والْحقُّ أن كُلّ واحدة منهما مُختَصَّة بوقت.
وقال أبو سفيان: من نسي فليس عَلَيْه كفَّارة ولَكِنَّه يستغفر الله ولا يعود.