معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٦

أنَّ بعض الْمُخَالفين يستحلّون تأخير الصَّلاَة عن وقتها اكتفاء بالقضاء في زعمهم.

ولك أن تَجعله مَبنِيّا عَلَى قول من يوجب عَلَى الْمُرتَدّ قضاء مَا ضيّع من الصَّلَوَات في حال ارتداده، فَإِنَّه إِذَا لزمه القضاء ساغ أن تلزمه الكفَّارة، فيكون وجها ظاهرا، واللهُ أَعلَم.

وَثَانِيهِمَا: من تسبَّب لترك صلاة غيره، كمن منع عبدَه الصَّلاَة حَتَّى فات الوقت، أو ضرب غيره فأغماه حَتَّى فاتته صَلَوَات، فَإِنَّهم اختلفوا في هذا:

فَقَال بَعضهم: عَلَى السيد والضارب التوبة والكفَّارة. وهو قول ابن مَحبوب في العبد، ويلزمه أن يقول ذلك في الضارب أيضا.

وقَالَ آخَرُون: لا كفَّارة عَلَيْهما وَإِنَّمَا تلزمهما التوبة فقط.

وَقِيلَ: إن كان ضربه في وقت الصَّلاَة فعَلَيْه الكفَّارة، وإن كان في غير وقتها فلا كفَّارة عَلَيْه.

وَأَمَّا إن حبسه وقمّطه وَلَمْ يطلقه في أوقات الصَّلاَة فَإِنَّه يؤدي فرضه عَلَى ما أمكنه، ولا كفَّارة عَلَى السيد. وَأَمَّا البدل فَإِنَّه إِنَّمَا يلزم الْمضروب والمملوك.

ووجه الاختلاف اعتبارهم للسبب:

٣٬٣٤٩ / ٥٬٣٨٩