معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٣٩

الْمسألة الثالثة: فيمن ترك صلاتين فأكثر

فإن القائلين بثبوت الكفَّارة اختلفوا فِيمَا يلزمه من الكفَّارات:

فمنهم من قال: يُجزِئه للجميع كفَّارة واحدة، وبه قال أبو الْحَوارِي. فإن تركها مرَّة أخرى بعد أن كفر فعَلَيْه كفَّارة أخرى.

وذلك أنَّ الْحكم الواحد يكفي عن الأسباب الكثيرة، كالوضوء يكفي عن حدث البول والغائط والريح وغيرها إِذَا اتَّفقت في نقض وضوء. والغسل الواحد يكفي للجنابتين والثلاث، ولجنابة وحيض.

ومنهم من قال: لا يكفي للجميع كفَّارة واحدة. ثُمَّ اختَلَفَ هؤلاء:

فمنهم من قال: عَلَيْه أن يكفر لِكُلِّ صلاة؛ لأَنَّ ترك كُلّ واحدة أوجب عَلَيْه كفَّارة، ولا يزول هذا الواجب بالترك الثَّانِي ولا الثالث، فتتكرَّر الكفَّارات بتكرّر الأسباب.

وقد قيل: إن عَلَى الجنب الْحَائِض أن تغسل /361/ غسلين، وأن عَلَى من حنث في أيْمان كثيرة أن يكفِّر لِكُلِّ واحدة كفَّارة.

٣٬٣٥٢ / ٥٬٣٨٩