الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦أحللنِي رَحْمَتك»، فَإِذَا مَسح أُذُنَيه قَالَ: «اللَّهُمَّ سَمِّعني فتوحَ أبوابَ جَنَّتك»، فَإِذَا غسل قدميه قَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّت قدمي عَلَى الصراط المستقيم». قَالَ: يَمَسح رَقبته قَبل رِجليه ويقول: «اللهُ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ».
قُلتُ: ومَسح الرقبة استحبَّه بَعْض العلماء، ولَم يكن موجودا في الأحاديث الْمَروِيَّة عن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وقالَ مُحَمَّد بن المسبِّح: وإذا غَسل يَده قَالَ: «اللَّهُمَّ لاَ تُعطِنِي كِتَابِي بِشَمَالِي ولاَ مِن وَرَاء ظَهري»، وقَالَ: إذا مسحَ رأسه قَالَ: «اللَّهُمَّ تَوِّجنِي من تِيجان رحمتك في جنَّتك»، قَالَ: وإذا مَسح أُذُنَيه قَالَ: «اللَّهُمَّ سَمِّعني زَبور داود في جنَّتك».
قالَ ابن الحواري: وإذا غَسل قَدميه قَالَ: «اللَّهُمَّ ثَبِّت قَدمِي عَلَى صراطكَ المستقيم، وثَبِّتني بالقول الثابت في الدنيا والآخرة». قال ابنُ جَعفر: فَإِذَا فرغَ من وُضُوئه قَالَ: «اللَّهُمَّ اجعلني من التوَّابين، /169/ واجعلنِي مِن الْمتَطهِّرينَ» فَحسن، وذَلِكَ يُستحبُّ. قال أبو مُحَمَّد بن بَرَكَة: هو حَسن، فإِن زادَ في الدعاء فأفضل.
وهَذِهِ السُّنَن والآداب كُلُّها مَأخوذة من أَفعاله - صلى الله عليه وسلم - عندَ الْوُضُوء، ومِن أقواله في بيان ذَلِكَ.
ولا بأسَ أَن نُبيِّن:
صفةَ وضوءِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -
عَلَى مَا وَجدنَاه مَأثورا في الكتبِ حَتَّى يتأسَّى به طالبُ الرشد.