معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥١

الْمسألة الثَّانِية: في صفة صلاَة الكسوفين

وهي: ركعتان عند أكثر من قال: إِنَّهَا صلاة.

وأن السنَّة فيهما: التطويل؛ لِحديث أبي بكرة قال: «كُنَّا عِندَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَانكَسَفَت الشمسُ فَقَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَجُرُّ رِدَاءَه حَتَّى دَخلَ الْمَسجِدَ فَدخَلنَا فَصَلَّى بِنَا رَكعتَين حَتَّى انْجَلَت الشمسُ».

- وأَنَّه لا أذان لَها ولا إقامة، لكن ينادى لَهما بالصَّلاَة جامعة لِحديث ابن عمرو، قال: «لَمَّا كَسَفَت الشمسُ عَلَى عَهدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - نُودِيَ: أنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَة».

وظاهر الْحَدِيث: أن ذلك كان قبل اجتماع الناس، وليس فيه أَنَّه بعد اجتماعهم نودي ب"الصَّلاَة جامعة"، حَتَّى يكون ذلك بِمنزلة الإقامة التي يَعقبها الفرض.

وأحبَّ بعض /368/ قومنا أن يأمر الإِمَام مَنْ يفتتحها بقوله: "الصَّلاَة جَامِعَة"، فإن الزهري يقول: «كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَأمُر الْمُؤذِّنَ فِي صَلاَة العِيدَينِ أَن يَقُولَ: الصَّلاَةُ جَامِعَة». ثُمَّ اختلفوا بعد ذلك في أمور:

٣٬٣٦٤ / ٥٬٣٨٩