معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٢

أحدها: صفة الصَّلاَة كيف هي؟

1 - فذهب قوم: إِلَى أَنَّها كسائر الصَّلَوَات لكن يسنُّ فيها التطويلُ.

2 - وذهب آخرون: إِلَى أَنَّها ركعتان، في كُلّ ركعة ركوعان.

وصفة ذلك: أن تَقرأ ثُمَّ تركع ثُمَّ تقوم فتقرأ ثُمَّ تركع ثُمَّ تقوم ثُمَّ تسجد سجدتين، ثُمَّ تقوم إِلَى الركعة الثَّانِية فتصنع مثل ذلك؛ فيكون أربع ركوعات وأربع سجدات في رَكعتَين.

والقولان في الْمَذهَب، وصحَّح في الإيضاح الأوَّل وعَلَيْه الْمَشَارِقَة فيما يظهر من كلامهم، والْحَنفِيَّة من قومنا.

وذهبت الشافعية إِلَى اختيار الوجه الثَّانِي لِحَديثِ عَائشة: «أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى أَربَع رَكعَاتٍ فِي رَكعتَينِ وَأَربَع سَجدَاتٍ».

وحديث ابن عبَّاس -رضي الله عنهما- قال: «فصلَّى رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والناسُ مَعَه فَقامَ قِيامًا طَويلاً نَحوًا مِن قِرَاءَةِ سُورةِ البَقَرَةِ ثُمَّ رَكعَ رُكوعًا طَويلاً ثُمَّ رَفعَ فَقامَ قِيامًا طَويلاً وَهُو دونَ القيامِ الأوَّلِ ثُمَّ رَكعَ رُكوعًا طَويلاً وَهُو دونَ الركُوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفعَ ثُمَّ سَجدَ ثُمَّ قَام فقَامَ قِيَامًا طَويلاً وهُوَ دُونَ القيامِ الأوَّل، ثُمَّ رَكعَ رُكوعًا طَويلاً وهُو دُونَ الركوعِ الأوَّلِ ثُمَّ رفَع فقامَ قيامًا طَويلاً وَهُو دُونَ القيامِ الأوَّلِ، ثُمَّ ركَعَ رُكوعًا طَويلاً وَهُو دُونَ الركوعِ الأوَّلِ، ثُمَّ رَفعَ ثُمَّ سَجدَ ثُمَّ انصَرفَ وَقَد تَجلَّت الشمسُ».

٣٬٣٦٥ / ٥٬٣٨٩