معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٤

الأَمر الثَّانِي: في صلاتِها جَماعة

وقد اختلف في صلاتِها جَماعة، والذي تقتضيه الأحاديث بل تصرِّح به: أَنَّها تصلَّى جَماعة، وهو مقتضى كلام الإيضاح.

وقال ابن مَحبوب وأبو قحطان وصالِح بن الوضَّاح: تصلَّى في كسوف الشمس فرادى، وفي خسوف القمر جَماعة، ووافقهم أبو حنيفة في صلاة الكسوف، وخالفهم مالك في صلاة الْخُسُوف.

وقال قوم: لَمْ يَبلغنا أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - صلَّى عند خسوف القمر بِجَماعَة، ولو كان ذلك لنقل إلينا لكثرة دورانه، ولكن تُصلَّى فرادى.

قال الشيخ عامر: وصلاة الْجَماعة عند كسوفها جَائزة وسنَّة وفضيلة.

وَلَعَلَّ وَجه من قال: "إِنَّهَا تُصلَّى فرادى" قياسها عَلَى سائر الرواتب كسنَّة الْمَغرِب والفجر. وفيه أَنَّه قياس مع النصِّ، فَقد ثبتت السنَّة بصلاته - صلى الله عليه وسلم - للكسوف في جَماعة.

ثُمَّ إن قياسها عَلَى صلاة العيد أولى لِما فيهما /370/ من حال الاجتماع

٣٬٣٦٧ / ٥٬٣٨٩