معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٦

الأَمر الثالث: في صفة القراءة في صلاَة الكسوف، هل يُجهر بِهَا أو تُخفى؟

اختلف فِي ذَلِكَ أهل العلم:

فقال قوم: بالْجَهر، وهو قَول بعض أصحابنا، وأبي يوسف ومُحمَّد بن الْحسن وأحمد بن حنبل من قومنا.

وقَالَ آخَرُون: بالإخفاء، وهو قول بعض أصحابنا، وأبي حنيفة من قومنا.

قال ابن مَحبوب: يُجهر في صلاة الْخُسُوف بناء عَلَى قوله بأَنَّها تصلَّى جَماعة دون الكسوف.

وقال الشافعي: يُستَحَبُّ الْجَهر بالقراءة في خسوف القمر، والإسرار في كسوف الشمس.

احتَجَّ القائلون بالْجَهر بِحَديثِ عائشة -رضي الله عنها- قالت: «جَهرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في صَلاَةِ الْخُسُوف بِقرَاءَتِه».

والْخُسُوف: يطلق عَلَى كسوف الشمس وخسوف القمر؛ لِما تقدَّم من

٣٬٣٦٩ / ٥٬٣٨٩