معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٧

أَنَّهما مترادفان في معنى اللغة، ولأَنَّها صلاة جَماعة ينادى لَها ويُخطب فأشبهت العيد والاستسقاء.

وحمل الشافعية والمالكية وأبو حنيفة وجُمهور الفقهاء حديث عائشة عَلَى صلاة خسوف القمر لا الشمس؛ لأَنَّها نَهاريَّة بِخلاَف الأولى فَإِنَّها ليليَّة.

وتعقّب بأنَّ الإسماعيلي روى حديث الباب من وجه آخر عن الوليد بلفظ: «كَسَفتِ الشمسُ فِي عَهدِ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - … » فذكر الْحَدِيث.

واحتَجَّ القائلون: بالإخفاء في الكسوف بقول /371/ ابن عبَّاس: «قَرَأَ مِن نَحو سُورَةِ الْبَقَرَة»؛ لأَنَّه لو جهر لَمْ يَحتج إِلَى التقدير.

وَعُورِضَ: باحتمال أن يكون بعيدا منه.

وَأُجِيبَ: بأَنَّه ذكر أن ابن عبَّاس «صلَّى بِجانبِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الكسوفِ فَلَم يَسمع مِنهُ حَرفًا».

وَرُدَّ: عَلَى تقدير صِحَّة ذلك بأن مثبت الْجَهر معه قدر زائد فالأخذ به أولى، وإن ثبت التعدد فيكون -عَلَيْه الصَّلاَة والسلام- فعل ذلك لبيان الْجَوَاز، واللهُ أَعلَم.

٣٬٣٧٠ / ٥٬٣٨٩