الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٨الأَمر الرابع: في الْخُطبَة للكسوف
اختلف أصحابنا وغيرهم فيها لصلاة الكسوف:
فمنهم مَن قال: إِنَّهَا من شرط الصَّلاَة؛ فهي عنده كصلاة العيد. ومنهم من قال: ليس من شرطها. وجعلها أبو إسحاق من سنن الصَّلاَة. وقال الشافعي: يُستَحَبُّ أن يخطب لَها بعد الصَّلاَة. وقال ابن قدامة: لم يبلغنا عن أحد ذلك.
قال بعض الْمتأخِّرين منا: وكَذَلِكَ الْخُسُوف قيل: يخطب لَهَا بعد تَمَامها، وَقِيلَ: لا يخطب. قال: وعلى هذا عمل أشياخنا. وعلَّله بعض قومنا: بأن الْخُطبَة لَمْ تُنقل.
وَأُجِيبَ: بأنَّ الأحاديث ثابتة فيها، وهي ذات كثرة عَلَى ما لا يَخفى، وهي حُجَّة القائلين بثبوت الْخُطبَة.
وَعُورِضَ: بأن خطبته -عَلَيْه الصَّلاَة والسلام- إِنَّمَا كانت للردِّ عَلَيْهم
٣٬٣٧١ / ٥٬٣٨٩