معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦١

الأَمر الْخَامِس: في وقت صلاَة الكسوف

وقد اختلف فيه: والْمَذهَب عندنا أَنَّها لا تصلَّى عند طلوع الشمس ولا عند غروبِها ولا عند استوائها في كبد السماء؛ لتحريم الصَّلاَة في هَذِهِ الأوقات.

وتكره في الأوقات الْمكروه الصَّلاَة فيها، كالوقت بعد صلاة العصر.

وقال صالِح بن وضَّاح: تصلَّى بعد صلاة العصر، وحَمل الكراهة عَلَى التطوع دون ما له سبب مثل الكسوف والعيدين إِذَا صحّ خبر الْهلال في ذلك الوقت. ووافقتنا الْحَنفِيَّة في استثناء وقت الكراهية. قيل: وهو مشهور مذهب أحمد.

وقالت المالكية: وقتها من وقت حِلِّ النافلة إِلَى الزوال كالعيدين، فلا تصلَّى قبل ذلك لكراهة النافلة حينئذ.

وقال الشافعي وغيره: لا وقت لَهَا معين إِلاَّ رؤية الكسوف في كُلّ وقت في النهار؛ لأَنَّ الْمَقصُود /373/ إيقاعه قبل الانجلاء.

وقد اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّها لا تقضى بعد الانجلاء؛ فلو انحصر في وقت لأمكن الانجلاء قبله فيفوت الْمَقصُود.

٣٬٣٧٤ / ٥٬٣٨٩