الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٣الْمسألة الثالثة: في الصَّلاَة عند الزلزلة وسائر الآيات
وقد اختلفوا في ذَلِكَ:
فَقَال بَعضهم: يصلَّى عندها كما يصلَّى عند الكسوف استدلالا بقول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الشَّمسَ وَالقَمَرَ آيَتانِ مِن آيَاتِ اللهِ».
وكَذَلِكَ الزلزلة وانقضاض الكواكب وشدَّة البرق والرعد والريح والغبار والظلمة والضباب هي آيات من آيات الله فينبغي أن يفعل معها ما يفعل مع نظيرها لاتِّحاد العلة.
وروي عن ابن عبَّاس أَنَّه صلَّى لزلزلة بالبصرة. وقال ابن مسعود: إِذَا سَمعتم هاداًّ من السماء فافزعوا إِلَى الصَّلاَة.
وعن عكرمة قال: قيل لابن عبَّاس: ماتت فلانة -بعض أزواج النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فخرَّ ساجدا. فَقِيلَ: له: تسجد في هَذِهِ الساعة. فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا رَأَيتُمْ آيَةً فَاسجُدُوا»، وأيّ آية أعظم من ذهاب أزواج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -.
وفسَّر بعضهم السجود /374/ في هذا الْحَدِيث بالصَّلاَة جمعا بين الأَدِلَّة.