الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٤وَقِيلَ: الْمُرَاد السجود فقط، وكان مالك والشافعي لا يريان ذلك. وَلَعلَّه لعدم الدليل الْمصرِّح بذلك.
وقال أصحاب الرأي: الصَّلاَة في ذلك حسنَة. وَقِيلَ: يُستَحَبُّ التضرُّع بالدعاء، وأن يُصَلِّي منفردا لئلاَّ يكون غافلا؛ لأَنَّ عمر - رضي الله عنه - حثَّ عَلَى الصَّلاَة في زلزلة.
ولا يُستَحَبُّ فيها الْجَماعة. وروي عن علي أَنَّه صلَّى في زلزلة جَماعة. وَقِيلَ: لَمْ يَصِحّ ذلك عن علي.
وصفتها عند ابن عبَّاس وعائشة كصلاة الكسوف، يَعنِي: أربع ركوعات في رَكعتَين.
وَقِيلَ: تصلَّى كهيئة الصَّلَوَات؛ لأَنَّ الزيادة في الركوع مَخصوصة بصلاة الكسوف فلا تثبت في غيرها إِلاَّ بتوقيف.
قيل: ويسنُّ الْخروج إِلَى الصحراء وقت الزلزلة، قيل: ويقاس بِهَا ما كان مثلها.
وَلَمْ يثبت هذا عند أصحابنا وَإِنَّمَا هو عند قومنا، ولا بأس به فأهل الروايات أولى بِمَا رووا، واللهُ أَعلَم.