معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٦٥

خَاتِمَة: [في بيان الزلزلة والآيات]

عن أبي هريرة قال: قال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ تَقُومُ الساعَةُ حَتَّى يُقبَضَ الْعِلمُ، وَتَكثُرَ الزَّلاَزِلُ، وَيتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتَظهَرَ الفِتَنُ، ويَكثُرَ الْهَرَجُ (وَهُو الْقَتلُ) حَتَّى يَكثُرَ فِيكُم الْمَالُ فَيَفِيض».

وذكر في تاريخ الْخميس: أن في سنَّة خَمس من الْهجرة زلزلت الْمَدِينَة فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ اللهَ - عز وجل - يَستَعْتِبُكُم فَأَعْتِبُوهُ».

وعن حميد الطويل: أَنَّه سَمع أنسا يقول: كانت الريح الشديدة إِذَا هبت عرف ذلك في وجه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -. قالوا: وذلك مَخافة أن يكون في ذلك الريح ضرر، وحذر أن تصيب أمته العقوبة /375/ بذنوب العاصين منهم رأفة ورحمة منه -عَلَيْه الصَّلاَة والسلام-.

قالت عائشة -رضي الله عنها-: «وإذا تَخبَّلَت السماءَ تَغيَّر لَونه، وخَرجَ ودَخلَ، وَأقبلَ وَأَدبَرَ فَإذَا أَمطَرَتْ سُرِّيَ عَنهُ». وأَنَّها عرفت ذلك منه فَسألته فقال: «لعلَّه يا عائشة كما قال قوم عاد: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا﴾». وفي أَوَّل حديثها -رضي الله عنها-: «كانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا عَصَفتِ الريحُ قَال: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرسِلَت بِه، وَأَعُوذُ بِكَ مِن شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فيهَا، وَشَرِّ مَا أُرسِلَت بِه» انتهى، واللهُ أَعلَم.

٣٬٣٧٨ / ٥٬٣٨٩