الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٧٣الْمسألة الأولى: في حكم سنَّة الاستسقاء
وهي: عَلَى ثلاثة أنواع جاءت بِهَا الأخبار الصحيحة:
أدناها: مُجرَّد الدعاء فرادى أو مع الاجتماع له. روي أن قوما شَكَوا إِلَى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قحط الْمطر فقال: «اجثُوا عَلَى الرُّكَب، ثُمَّ قولوا: يا رَبِّ يا رَبِّ، فَفَعَلُوا فَسقُوا». و «أَنَّه - صلى الله عليه وسلم - استَسقَى عِندَ أَحجَارِ الزَّيتِ بِالدُّعَاءِ بِلاَ صَلاة».
وأوسطها: الدعاء عقب الصَّلَوَات ولو نوافل، وفي كُلّ خطبة مشروعة /380/ كخطبة الْجُمَعَة والعيدين.
وأعلاها: بالصَّلاَة والْخُطبَة، وهذا النوع الْمذكور في النظم.
وقد صرَّح أبو إسحاق باستحبابه قال: وهي عَلَى أهل الأمصار والقرى أوكد.
والْجُمهُور عَلَى سنِّية الصَّلاَة، خِلافا لأبي حنيفة. قال الْمظهر: أبو حنيفة لا يرى في الاستسقاء صلاة، بل يدعو له.
٣٬٣٨٦ / ٥٬٣٨٩