معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٨

ذكر صلاَة التطوُّع

وهو لغة: تكلُّف الطاعة. وعرفا: عبارة عن التبرع بِمَا لا يلزم، قال الله تَعَالَى: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ﴾.

والْمُرَاد: بِه هاهنا ما يشمل السنَّة والْمستحبُّ والمندوب والتطوُّع والنفل والْمرغَّب فيه والْحسن؛ لأَنَّ بعض الْمذكور في الباب سنَّة كصلاة الضحى، وبعضه مستحبُّ كالنوافل الْموقَّتة في الأوقات الْمخصوصة، وبعضه تطوُّع؛ فإنَّ بعضا قالوا بترادف الْمندوب والْمستحبِّ والتطوُّع والسنَّة، وهو ما كان فعله مطلوبا طلبا غير جازم.

وفرّق آخرون: فقالوا: الفعل إِذَا واظب عَلَيْه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فهو السنَّة. أو لَمْ يُواظب عَلَيْه كَأَن فعله مرَّة أو مَرَّتَيْن فهو الْمُستَحَبّ. أو لَمْ يَفعله وهو ما ينشئه الإنسان باختياره من الأوراد فهو التطوُّع. والْمَندوب شامل للثلاثة، وكَذَلِكَ الْحسن.

واستشكل بأنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حجّ مرَّة، وفي أفعاله في الْحَجِّ ما هو سنَّة قطعا، وكذا لَمْ يصلّ للاستسقاء وَلَمْ يَخطب إِلاَّ مرَّة وهما سنَّة.

٣٬٤٠١ / ٥٬٣٨٩