معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٨٩

وقالت الْحَنفِيَّة: الْمشروع قسمان: عزيمة ورخصة. والعزيمة: هي الأصل، وهي أربعة أنواع: فريضة، وواجب، وسنَّة، /388/ ونفل.

والسنَّة: أقوى من النفل. والنفل: ما ليس بفرض ولا واجب ولا مسنون.

والسنَّة: تتناول قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وفعله. وفي تناول إطلاقها سنَّة الصحابي خلاف عندهم.

وقالَ بَعضُهم: السنَّة: ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى طريق الْمُواظَبَة وَلَمْ يتركها إِلاَّ بعذر. وهي عَلَى قسمين: مؤكَّد، ومندوب.

والأدب: مَا فَعله النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مرَّة أو مَرَّتَيْن وَلَمْ يواظب عَلَيْه.

وفرقَّت الْمالكية بين السنَّة والفضيلة، وضابطه عندهم: أن كُلّ مَا واظب عَلَيْه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - مظهرا له في جَماعة فهو سنَّة، وما لَمْ يواظب عَلَيْه وعدّه في نوافل الْخير فهو فضيلة.

ومَا واظب عَلَيْه وَلَمْ يظهره كركعتي الفجر ففي كونه سنَّة أو فضيلة قولان.

٣٬٤٠٢ / ٥٬٣٨٩