معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٩٥

وقد اجتمع ذلك كُلّه في العيد والكسوف والاستسقاء.

ووجد بعضه في التراويح مع ما فيها من الزيادة بكونها صلاة ليل، وصلاة الليل أفضل الصَّلاَة بعد الْمَكتُوبة، وما فيها من إحياء رمضان، وطلب ليلة القدر، وقراءة القرآن واستماعه.

وَأَمَّا الذي يترتَّب عَلَيْها من الأجر فقد يقال: إن كُلّ ما كان أكثر أجرا، وأجزل ثوابا كان آكد من غيره. ولا شَكّ أن الأكثر أجرا أفضل مِمَّا دونه.

ولكن شرط التأكيد أن يكون مطلوبا بخصوصه، فَإِنَّه قد وَردت أشياء وعد الشارع عَلَيْها ثوابا جزيلا، ولا يظهر لنا إطلاق التأكيد عَلَيْها إذ لَمْ يحصل طلب قويّ فيها بخصوصها /392/ إِمَّا رفقا بالْمُكلّف فإن التأكيد فيه حثّ وحضّ، وقد يَحمله ذلك عَلَى عدم الإخلال به فيجحف به فاكتفى الشارع بذكر ثوابه عن التأكيد فيه لينشط له من يسرّه الله عَلَيْه، ويأتي به في جملة أفعال الْخير، كما وَرد في تسبيحاتٍ وأذكار ورَكعتَين لا يُحدّث فيها نفسه، وغير ذلك مِمَّا لَمْ يرِد فيه طلب حثيث، واللهُ أَعلَم.

٣٬٤٠٨ / ٥٬٣٨٩