الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩٩التَّنبِيه الْخَامِس: [الْحكمة في مشروعية الرواتب]
قال العلماء: الْحكمة في مشروعية الرواتب قبل الفرائض وبعدها تكميل الفرائض بِهَا إن عرض نقص، كما ثبت في حديث أبِي هريرة الْمُتقدِّم وفيه: «أَوَّل مَا يُحاسَبُ بِه العبدُ /394/ من عَمَلِهِ صَلاَتُه … -إِلَى قوله:- … فَيُكْمِلَ بِهَا مَا نَقَصَ مِنَ الْفَرِيضَة».
قال أشياخنا -رحمهم الله-: النفل للفريضة كالغلاف للغرس يقيه من الآفات.
ويدخل تحت هذا من يعمل في الفرض مكروها، أو ينقص منه ما لا تفسد به، أو يعمل مفسدا مِمَّا لا يدرك بالعلم، أو زاد في الركعات، أو نقص من حيث لا يعلم ظانًّا أَنَّه مُؤَدّ وليس عند الله كَذَلِكَ، أو يُصَلِّي بنجس لا يدري به أو نحو ذلك.
وَقِيلَ: لا نقصَ (بالصاد الْمُهمَلة) للفرض بِمَا لا يدرك بالعلم فهو مكتوب له تَمَاما. قال القطب: وهو الصحيح فِيمَا يظهر لي.
وَقِيلَ: في النوافل التي قبل الفريضة معنى آخر، وهو: رياضة النفس بالدخول في النافلة وتصفيتها عما بِهَا من الشواغل الدنيوية ليتفرغ قلبه للفريضة أكمل فراغ، ويحصل له النشاط، واللهُ أَعلَم.