معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٠

التَّنبِيه السادس: في الْمَواضِع الْمُستَحَبّة لصلاَة النفل

وأفضل ذَلِكَ في البيوت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «اجْعَلُوا لِبُيُوتِكُمْ حَظًّا مِنَ صَلاَتِكُمْ»؛ ولأَنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي النوافل في بيته في غالب أحواله.

قال كعب بن عجرة: "إن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى مَسْجِد بَنِي عبد الأشهل فصلَّى فيه الْمَغرِب فَلَمَّا قضوا صلاتَهم رآهم يُسَبِّحُونَ بعدها، فقال: «هَذِهِ صَلاَةُ الْبُيُوت» ". وفي رواية: «عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلاَة فِي الْبُيُوت». قال العراقي: وقد اتفق العلماء عَلَى أفضليَّة ذلك.

أَمَّا الرَّوَاتِب فالأفضل صلاتها في الْمَسجِد ليقتدي النّاس به، وليكون حاضرا لوقت الْجَماعة فلا يخشى أن تفوته.

وكَذَلِكَ قيام رمضان فإنَّ الأفضل فيه أن يقام في الْمَسجِد لتزيين الْمَسَاجِد بالعمارة ورفعها بالذكر، وللاقتداء بالصحابة، ولتحصيل فضل /395/ الْجماعات، وقد «خرج لَهُم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة فصلَّى بِهِم القيام جَماعة ثُمَّ لَمْ يخرج لَهُم بعدها مَخافة أن يكتب عَلَيْهم».

٣٬٤١٣ / ٥٬٣٨٩