معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٠٩

تنبيه: [في الْمسارعة إِلَى صلاة الضحى]

وقع من عوام الناس الْمسارعة إِلَى صلاة الضحى فصلَّوها عند طلوع الشمس قبل ارتفاعها، بل رُبَّمَا وقع من بعض الْجَهلة تقديمها قبل أن يتبيّن الطلوع، فيقعون في الوقت الْمنهي عنه إِجْمَاعًا. وهم مع ذلك يسمّونَها صلاة الشروق والإشراق، ويظنّون أَنَّها غير صلاة الضحى، وليس الأمر كَذَلِكَ وَإِنَّمَا هي صلاة الضحى. فإن قدّمت في أَوَّل وقتها سُمِّيت بالإشراق، أو أخرّت خُصَّت باسم الضحى.

فعن عمر بن الْخَطَّاب قال: «أَضْحُوا عِبَادَ اللهِ بصلاَةِ الضحَى».

وعن أبي رملة الأزدي عن علي أَنَّه رآهم يصلون الضحى عند طلوع الشمس، فقال: "هلاَّ تركوها حَتَّى إِذَا كانت الشمس قدر رمح أو رمْحَيْن صلَّوْها؛ فذلك صلاة الأوَّابين".

ومن طريق النّعمان بن ناقد: أنَّ عليًّا خرج فرأى قوما يصلُّون الضحى عند طلوع الشمس فقال: "ما لَهُم نَحروها نحرهم الله، فهلاَّ تركوها حَتَّى إِذَا كانت بالْحِين صلُّوا فتلك صلاة الأوّابين".

وعن شعبة مولى ابن عبَّاس قال: "كان ابن عبَّاس يقول لي: سَقَطَ الْفَيءُ؟ فإذا قُلْتُ: نعم، قام فسَبَّحَ". قال مُحمَّد بن عمرو: "وكان أبو سلمة لا يُصَلِّي الضحى حَتَّى تَميل الشمس"، واللهُ أَعلَم.

٣٬٤٢٢ / ٥٬٣٨٩