معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

لثبوتِ التأسِّي بالنبِيِّ؛ لأَنَّهُ قد ثَبت عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في مَسح الأُذُنين أمر وفعل، فظَاهِر كَلاَم أبي سَعِيد -رحمه الله تَعَالَى- وُجوب ذَلِكَ، وظَاهِر كَلاَم مَن قبله عَدم وجوبه، لكن شدَّد الشيخ أبو سَعِيد في تارك ذَلِكَ متعمِّدا، ولعلَّه يعذر مَن تركه ناسيا أو جاهلا، وَالله أَعلَم.

الْفَرعُ الثَالِث: [تَجديد الْمَاء في مَسح الأُذُنين]

اختَلَفُوا في تَجديد الْمَاء في مَسح الأُذُنين:

فعَن عبد الله بن مسعود -رحمه الله- أَنَّهُ قَالَ: يُستَحبُّ تَجديد الْمَاء للأذنين.

وقالَ أبو مُحَمَّد: ويُؤخذ للأذنين مَاء خالص لِمَا دلَّ أَنَّهُما سنَّة عَلَى حِيَالِهما.

وَكَانَ مَالك والشافعي وأحمد يَرون أَن يَأخذ الْمُتَوضِّئ ماء جديدا للأذنين. قال صاحب الإشرَاف: وهَذَا الرأي الذي قَالوه غَيْر موجود في الأخبار.

وظَاهِرُ كَلاَم الشيخ إِسْمَاعِيل في القواعد، وكَلاَم الشيخ أبي ستَّة عَلَى مُسند الربيع أنَّ العمل عندهم عَلَى عدم تَجديد الْمَاء لِمَسحِ الأُذُنين، وَأَنَّهُم يَمسَحونَهما بِماء الرأس.

٣٤٤ / ٥٬٣٨٩