الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٣السادسة لَمْ يقم بنا، فَلَمَّا كانت الْخَامِسة قام بنا حَتَّى ذهب شطر الليل، فقُلْتُ: يا رَسُول الله، لو نفلتنا قيام هَذِهِ الليلة؟! فقال: «إنَّ الرجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنصَرِفَ حُسِبَ لَه قِيَامُ لَيلَةٍ». فَلَمَّا كانت الرابعة لَمْ يقم بنا حَتَّى بقي الثلث، فَلَمَّا كانت الثالثة جَمَع أهله ونساءه والناس فقام بنا حَتَّى خشينا أن يفوتنا الفلاح. - قال الراوي: قُلْتُ: وما الفلاح؟ قال: السحور-، ثُمَّ لَمْ يقم بنا بقية الشهر. /412/
وعن عبد الرحمن بن عبد القاري قال: خرجت مع عمر بن الْخَطَّاب ليلة إِلَى الْمَسجِد فإذا الناس أوزاع متفرِّقون يُصَلِّي الرجل لنفسه، ويُصَلِّي الرجل فيُصَلِّي بصلاته الرهط فقال عمر: "إِنِّي لَو جَمعت هَؤلاء عَلَى قارئ واحد لكان أمثل"، ثُمَّ عزم فجمعهم عَلَى أبيّ بن كعب. قال: ثُمَّ خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلُّون بصلاة قارئهم، قال عمر: "نعمت البدعة هَذِهِ"، والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون، (يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أَوَّله).
وَيَدُلُّ عَلَى فضل القيام: حديث أبي هريرة قال: كان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام رمضان من غير أن يَأمرهم فيه بعزيمة فيقول: «مَن قَامَ رَمَضَانَ إِيمانًا وَاحتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ»، واللهُ أَعلَم.